الفاضل الهندي

114

كشف اللثام ( ط . ج )

طاهرة حضرت المسجد وإلاّ فعلى بابه ( 1 ) . ( والزمان في الحقوق كلّها وإن قلّت ) ليرتدع خوفاً أو إجلالا ، وقد ورد تغليظ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أخرس ( 2 ) . ( إلاّ المال فلا يغلّظ في أقلّ من نصاب القطع ) قطع به الأصحاب ، وفي الخلاف : الإجماع عليه ( 3 ) وفي المبسوط : أنّه الّذي رواه أصحابنا ( 4 ) واعتبر الشافعي نصاب الزكاة ( 5 ) وغلّظ ابن جرير في القليل والكثير ( 6 ) . ( فالقول ) المغلّظ ( مثل ) قوله ( والله الّذي لا إله إلاّ هو الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضارّ النافع المدرك المهلك الّذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية ، ما لهذا المدّعي عليَّ شيء ممّا ادّعاه ) فقد روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه كتب لأخرس نحواً من هذا ( 7 ) . وعنه ( عليه السلام ) : احلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنّه بريء من حول الله وقوّته فإنّه إذا حلف بها كاذباً عوجل ، وإذا حلف بالله الّذي لا إله إلاّ هو لم يعاجل ، لأنّه وحّد الله سبحانه ( 8 ) . ( وغير ذلك من ألفاظ يراها الحاكم ) . ( والمكان ) المغلّظ هو الشريف فإنّ كلاّ من الطاعة والمعصية يغلّظ حكمها في الأمكنة الشريفة ( كالمساجد ) الأشرف ومنها الجوامع ، ومنها الخمسة أو الستّة ، ومنها الأربعة ، ومنها الحرميّان والمشاهد ( والحرم ) الأشرف ، ومنه المسجد ، ومنه ما بين الركن والمقام ، ثمّ حرم المدينة ، والأشرف منه المسجد النبوي ( صلى الله عليه وآله ) ( 9 ) ومنه عند القبر أو المنبر ، فعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : من حلف على منبري هذا يميناً كاذبة تبوّأ مقعده من النار ( 10 ) . وبرواية اُخرى : لا يحلف أحد عند منبري هذا

--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 204 . ( 2 و 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 222 ب 33 من أبواب كيفيّة الحكم ح 1 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 287 ، المسألة 32 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 203 . ( 5 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 110 . ( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 12 ص 116 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 167 ب 33 جواز استحلاف الظالم ح 2 . ( 9 ) في ن وق : ثمّ حرم المدينة الأشرف ، ومنه المسجد النبويّ . ( 10 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 398 .